العاملي

17

الانتصار

إلى غير ذلك من المؤلفات التي ألفها أصحابها لإثبات عدم التحريف للمصحف الشريف . وتجدر بنا الإشارة إلى التنبيه على نقطة مهمة ألا وهي كتاب الكافي للشيخ الكليني أعلى الله مقامه ، فقد تعالت بعض الأصوات للتشكيك بعقيدته رحمه الله تجاه القرآن الكريم ، لوجود بعض الأحاديث التي اشتبهوا بدلالتها أو لعدم النظر إلى حال رواتها متهمين ثقة الإسلام رحمه الله بالقول بالتحريف . وقد ألف سماحة السيد الفاضل ثامر هاشم العميدي حفظه الله كتابا أسماه ( دفاع عن الكافي ) حيث أبان أدامه الله بالأدلة القاطعة اشتباه من نسب هذه الفرية لثقة الإسلام ، وقد تحدثنا مع سماحته يوم أمس الأول وشكرناه على ما قدمه من جهد لا يوصف في سبيل خدمة محمد وآل محمد عليهم الصلاة والسلام أجمعين . هذا ما أردنا إيراده في هذه العجالة وقد ارتأينا ختم بحثنا في هذه المسألة بذكر بعض الآراء لأخواننا أهل السنة والجماعة حول عقيدة الشيعة في القرآن . ولله در الأستاذ محمد المديني عميد كلية الشريعة بالجامعة الأزهرية إذ كتب يقول ( وأما أن الإمامية يعتقدون نقص القرآن فمعاذ الله وإنما هي روايات رويت في كتبهم كما روي مثلها في كتبنا ، وأهل التحقيق من الفريقين قد زيفوها ، وبينوا بطلانها وليس في الشيعة الإمامية أو الزيدية من يعتقد ذلك ، كما إنه ليس في أهل السنة من يعتقده ) . ( مع الصادقين ص 120 ) . يا لها من كلمة رائعة يخشع لها قلب القارئ لعظمتها ، وهي إن دلت على شئ فإنما تدل على تحلي قائلها بأخلاق الإسلام بعيدا عن التعصب والحقد والكراهية فأثابه الله تعالى عن المسلمين كل خير .